الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
440
تبصرة الفقهاء
أنّ سعد بن قتادة « 1 » بال في جحر فاستلقى ميّتا فسمعت الجنّ تنوح عليه بالمدينة وتقول : نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن قتادة « 2 » * ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده « 3 » ومنها : طول الجلوس على الخلاء ، فعن عليّ والباقر عليهما السّلام : « انّه يورث الباسور » « 4 » . وعن لقمان : « أن مولاه أطال الجلوس على الخلاء فناداه أنّ طول الجلوس على الحاجة تفجع الكبد ويورث منه الباسور ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا وقم هونا ، فكتب حكمته على باب الحش » « 5 » . وكأن الكراهة مخصوصة بالجلوس على النحو المعروف كما هو ظاهر التعليل المذكور ، فلو لم يكن التقيّة من محلّ الجلوس لم يبعد ارتفاع الكراهة . ومنها : مسّ الذكر باليمين بعد البول ؛ لمرسلة الصدوق : « إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه » « 6 » . ومنها : الاستنجاء باليمين ؛ للقوي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أن يستنجى الرجل بيمينه » « 7 » . وفي قويّة أخرى : « إنّ الاستنجاء باليمين « 8 » من الجفاء » « 9 » . وللفرق بين ما إذا أوجبت تلوّث اليد بالنجاسة أو لا . ولا بين الاستنجاء بالماء أو غيره .
--> ( 1 ) في المصادر : « عبادة » . ( 2 ) في المصادر : « عبادة » . ( 3 ) نقل البيتين في الاستيعاب 2 / 599 ، تاريخ مدينة دمشق 20 / 269 . ( 4 ) الخصال : 18 ، في القاموس المحيط 1 / 272 ( بسر ) ؛ والباسور : علة معروف ، جمع : البواسير . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 / 337 ، باب كراهة طول الجلوس على الخلاء ح 5 ، وفي المخطوطات : « الحشر » ، وما أدرجناه من الوسائل . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 28 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 55 . ( 7 ) الكافي 3 / 17 ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج وعند الاستنجاء ، ح 5 . ( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « باليمين . . ولا بين » . ( 9 ) الكافي 3 / 17 ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج والاستنجاء ، ح 7 .